شمس الدين السخاوي

129

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

انتدب معه وكان ما شرح في محاله . وقال ابن خطيب الناصرية في تاريخه : كان إماما عالما فاضلا فقيها ذا يد في الأصول والمعاني والبيان وغيرها . وقال المقريزي في عقوده : كان متحرزا في الد وصحيح الذهن سليم المعتقد مع الصيانة والانجماع وتعدد الفضائل . قلت وقد أخذ عنه غير واحد من محققي شيوخنا . مات في العشر الأخير من ربيع الأول سنة تسع عشرة وقد جاز السبعين رحمه الله . محمد بن أحمد أبو عبد القادر النابتي الغمري نزيل جامعة بالقاهرة . ممن سمع في سنة خمس وتسعين . محمد بن أحمد أبو عبد الله الجبرتي . كان فقيها عالما تفقه بالقاضي أحمد بن أبي بكر الناشري وناب عن القاضي موفق الدين في أحكام زبيد فكان الناس إذا علموا أنه القاعد لذلك تحاموه لغلظته . ومات قبل وفاة شيخه المذكور في حدود سنة أربع عشرة . محمد بن أحمد أبو عبد الله الوانوغي المالكي . فيمن جده عثمان بن محمد . محمد بن أحمد أبو الفضل القدسي الشافعي ويعرف بابن النجار حرفة أبيه . نسأ فأخذ عن ماهر ثم عن البرهان العجلوني والكمال بن أبي شريف حتى برع وتميز في الفضائل وتصدى للإقراء والإفتاء ، وكان ورعا متواضعا فقيرا قانعا ترك الإفتاء بأخرة واستقر به ابن الزمن شيخ مدرسته بالقدس . ومات في الكهولة في شعبان سنة سبع وثمانين واستقر في المشيخة النور محمود بن العصياتي . محمد بن أحمد الكيلاني البجاربنيه بكسر الموحدة ثم جيم وآخره راء اسم لبلد مكانه قال ابن البلد الفلاني الأزهري الشافعي . قدم القاهرة فجاور بالأزهر وكان عالما محققا صالحا أخذ عنه الفضلاء وقرأ عليه الزين زكريا شرح الشافية للجار بردي وشرح تصريف العزي للتفتازاني . ومات بالقاهرة قريبا من سنة خمسين . محمد بن أحمد البلخي الدمشقي ويعرف ببكيبكة أجاز لي في سنة خمسين من دمشق ، وذكر البرهان العجلوني أنه سمع من المحب الصامت فالله أعلم . محمد بن الشهاب أحمد البنهامي التاجر . مات في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين . أرخه شيخنا وقال أن المتحدث عليه استولى على موجود أبيه ولعله يزيد على عشرين ألف دينار فقام اثنان فادعيا أنهما ولدا عمه عصبة فصالحهما وكذا ناظر الخاص بما مجموعه لا يفي بثلث الموجود قال وكان المخبر بذلك من باشر العرض والبيع وضبطه ومع ذلك فلم يلتفت المحدث لهذا وركب طريق الإنكار